العلامة الحلي
148
تحرير الأحكام
ولو ادّعى وكيلُه على الغائب فلا يمين ، ويسلّم الحقّ . ولو ادّعى وكيلُ الغائب على الحاضر ، فقال : أبرأني موكِّلُكَ الغائب أو سلّمتُ إليه ، لم ينفعهُ ، ويُسلِّمُ المالَ ثمّ يُثْبِتُ الإبراءَ ، أو يصبر إلى أن يحلف الغائب ، وإلاّ أدّى إلى تعذّر استيفاء الحقوق بالوكالة مع الغيبة ، ويحتمل التوقّف لإمكان الأداء . 6474 . الرّابع : إنّما يُقْضى على الغائب في حقوق الناس ، كالدّيون ، والعقود ، والأرش ، والقصاص ، أمّا حقوق الله تعالى كالحدّ في الزنا واللواط وشبههما ، فلا . ولو اشتمل الحكم على الحقيّن ، قُضي بالمختصّ بالناس ، كغرم المال في السرقة ، دون القطع فيها . وللحاكم أن يتصرّف في المال الحاضر لليتيم الغائب عن ولايته ، وله نصب قيّم في ذلك المال . 6475 . الخامس : إذا سمع البيّنة فحضر الغائب قبل الحكم ، عرّفه الحاكم الدّعوى والبيّنة والعدالة ، فإن اعترف حكم عليه باعترافه ، وإن ادّعى القضاء أو الإبراءَ أو الجرح أجّل ثلاثة أيّام ليأتي بالبيّنة على ذلك ، فإن أقام البيّنة ، وإلاّ حكم عليه . وإن حضر بعد الحكم ، فإن اعترف ألزمهُ ، وإن أقام بينّةً بالقضاء أو الإبراء برئ ، وإن جرح الشهود لم يُسمع منه حتّى يُثْبِتَهُ مقيّداً ، وهو أنّ الفسق كان موجوداً حال الحكم أو قبله ، لجواز تجدّده بعده . 6476 . السّادس : إذا أقرّ المحكوم عليه أنّه هو المشهود عليه ألزم ، وإن أنكر